نبذة عن التسويق

ماذا تعرف عن التسويق وأنواعه، وهل يمكن لأي أحد تعلم مهارات التسويق؟

يتجنب كثير من الناس العمل في مجال التسويق، فهم يعتقدون أن الأمر يتطلب خبرة كبيرة ومهارات لا تكاد تتوفر إلا في قليل من الناس. ويرجع ذلك في الغالب إلى العوائق التي تواجه المسوق والفكرة السلبية الرائجة بين الناس عن المسوقين. غير أن العزيمة والرغبة القوية في تطوير المهارات وخوض غمار هذا المجال يجعل الأمر ممتعاً أكثر من كونه هالة مخيفة يتجنبها الناس.

تعريف التسويق

هناك عدة تعاريف للتسويق منها ما جاء في الموسوعة الحرة أن التسويق هو “مجموعة من العمليات أو الأنشطة التي تعمل على اكتشاف رغبات العملاء وتطوير مجموعة من المنتجات أو الخدمات التي تشبع رغباتهم، وتحقق للمؤسسة أرباحاً خلال فترة زمنية مناسبة.” ويسمى أيضاً بـ “فن البيع”.

ولتبسيط القول، يمكن القول إن التسويق هي عملية تحديد احتياج العميل وتوفير ما يسد هذا الاحتياج. أو تحديد مشكلة العميل ثم إيجاد الحل المناسب لهذه المشكلة وتسويقها له. ومن هنا نُدرك أن أهم عامل لنجاح التسويق هو البحث عن حل لمشكلة أو خدمة يحتاجها العميل.  

أكثر الفئات نجاحاً في هذا المجال

 يعتقد البعض أن أكثر الفئات عملاً في هذا المجال هم الرجال، إلا أنه الواقع يشير إلى أن النساء هم الغالبية العظمى في مجال التسويق لأسباب معلومة للجميع. كما أن الأشخاص العاطلين عن العمل وذوي الاحتياجات الخاصة يحققون نجاحاً في مجال التسويق.

وهناك سؤال قد يثيره البعض وهو: “هل يمكن لأي شخص أن يكون مسوقاً؟”

الجواب يعتمد عليك “أنت”!، إن كنت من النوع الذي يستصعب الأمور، ويهاب صعود الجبال، فحتماً ستبقى أبد الدهر بين الحفر. لكن إن كنت من النوع الذي يقبل التحدي ويطور مهاراته باستمرار، فمجال التسويق أمره سهل إن استطعت أن تمتلك مفاتيح النجاح وأسرار المهنة. وغاية اهتمامنا في هذه السلسلة من المقالات هي تقديم ما هو مفيد للقارئ، وتطبيق ما تم كتابته هنا على أرض الواقع. وبما أن للتسويق أنواع، فإننا سوف نتحدث عن أهم هذه الأنواع، وأكثرها فائدة. فهي تزيد دخل المسوق أضعافاً، رغم بذله جهود أقل، إذا قارن النتيجة بالعمل. وهذا النوع من التسويق هو ما يسمى بالتسويق الشبكي. انتظرونا في المقالة القادمة عن أولى خطوات النجاح في عالم التسويق الشبكي.

التسويق الشبكي

التسويق الشبكي (ويسمى أيضاً التسويق متعدد المستويات) هو نوع من تسويق المنتجات أو الخدمات، وهو مبني على التسويق التواصلي، حيث يقوم المستهلك بدعوة مستهلكين آخرين لشراء المنتج أو الخدمة مقابل حصوله على عمولة.

وللتبسيط، يقوم شخص معين بالتسجيل في شركة معينة ويشتري منتجاتها، فيحصل هذا الشخص على كود أو رمز خاص به، يسمى في معظم الشركات “رقم عضوية”. ثم يقوم هذا الشخص بتسجيل شخص أو أشخاص آخرين مستخدماً رمزه الخاص به، فيكون هؤلاء الأشخاص أعضاء في فريقه. فلو اشترى هؤلاء الأشخاص منتجات معينة، يحصل الأشخاص الذين أخبروه بهذه الخدمة أو المنتج على عمولة. وهكذا تمتد الشبكة. كل شخص من هؤلاء يحصل على رمز خاص به، ويمكنه تسجيل أشخاص آخرين، وعند شرائهم يحصل القائد على عمولة، وهكذا.

ظهر التسويق الشبكي في الولايات المتحدة الأمريكية في عقد الثلاثينيات أثناء فترة الكساد الكبير عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى. الهدف الأساسي للشركات من نظام التسويق الشبكي هو زيادة مبيعاتها. فبدلاً من قيام الشركة بصرف مبالغ باهظة في الدعاية والإعلان، تدع مسألة الدعاية للأعضاء الذين يشترون المنتجات ثم يقومون بتسجيل أعضاء آخرين، وكانت التجربة ناجحة لكثير من الشركات.

ما هي أنواع التسويق الشبكي؟

للتسويق الشبكي أنواع لابد من معرفتها قبل خوض المزيد في هذا المجال، وتكمن أهمية هذا المجال في تحديد أهداف المسوق واختياره للمجال المناسب له.

أولاً: التسويق العام، أو البيع المباشر. وهذا النوع يقوم به أغلب الناس دون أن يشعروا بذلك، حتى من غير المسوقين. خذ مثالاً على ذلك:

لنفترض أن شركة زاد تبيع أجهزة إلكترونية لا تتوفر في مدينة عتق. وقد علم أبوبكر بهذه المنتجات، فتواصل مع الشركة وطلب منهم عرض سعر (وربما يطلب تخفيضاً أو عمولة من الشركة مقابل بيع تلك المنتجات). حصل أبوبكر على موافقة الشركة وقام بعرض المنتج ونشره بحسب معرفته ووسائل التواصل المتاحة له، وحصل على عمولة مقابل كل قطعة قام ببيعها.

في هذه الحال، يعتبر أبوبكر وسيطاً بين البائع والمشتري، فقد وجد شيئاً لا يتوفر في مدينة عتق، والناس بحاجة لمثل هذا المنتج. وشرط نجاحه يعتمد على عدم توفر المنتج (أو أن الطلب على المنتج كبير) وشرط حاجة الناس إليه. إذ ليس من المنطقي (أحياناً) أن تقوم بعرض منتج متوفر بكثرة في منطقتك، ويمكن لأي شخص الحصول عليه.

مثال آخر:

تهتم عبير ببيع المنتجات النسائية، وهناك عدد كبير من النساء اللاتي يعرضن منتجات نسائية في وسائل التواصل في مدينة عتق. فكرت عبير بمنتج متميز، غير متوفر في أسواق المدينة، وهي طقم نسائي مكون من ساعة وإسوارة ذات تصاميم جذابة وأسعار مقبولة. فتواصلت مع صاحبة المنتج في محافظة صنعاء وعرضت عليها فكرة البيع مقابل الحصول على عمولة. ثم قامت بعرض تلك المنتجات وحصلت على عمولتها من كل قطعة قامت ببيعها.

هناك ميزة هامة جداً في هذا المجال، وسوف أكرر ذكر هذه الميزة في عدة مقالات وهي:

أن المسوق لا يحتاج إلى مخازن أو مصنع ليصنع المنتج أو يوفر الخدمة. فصناعة المنتج أو توفير الخدمة قد يتطلب منك رأس مال لفتح شركة. لكنك كوسيط، إنما تقوم بعرض مهارتك التسويقية لصاحب الشركة وبيع المنتج أو الخدمة وتحصل على عمولة مقابل ذلك. هناك أصحاب شركات لديهم خدمات أو منتجات، لكنهم في أغلب الأحيان يفتقدون لمهارات الترويج لمنتجاتهم، وهنا يأتي دورك كوسيط ومسوق لتك الخدمة، فتوفر على نفسك عناء تأسيس شركة وتوفير رأس مال كبير لذلك، ويكسب الطرفان بالتبادل.

سأتطرق إلى الأنواع الأخرى ومزيد عن التسويق في المقالة القادمة إن شاء الله

Share on facebook
شارك على الفيس بوك
Share on whatsapp
شارك على الواتس أب
Share on twitter
غرد في تويتر
Share on linkedin
شارك في لينكدإن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

نبقى على تواصل

لتطلع على أحدث مقالاتنا