ما هي أفضل الطرق لتحسين أعمالك؟

أفضل 10 طرق تحسن بها عوائد شركتك أو مؤسستك

الجزء الأول – أول خمس خطوات

عام يكاد ينصرم، وعام جديد على عتبات الأبواب، ولاتزال التقنية والتكنولوجيا تقدم تسهيلات في العديد من مجالات الأعمال، وتسجل تقدماً وتطوراً ملحوظاً. وعلى الرغم من ذلك هناك العديد من الأعمال والخدمات التي تواجه صعوبة بالغة في النمو والتطور والتحسين من مستوى عوائدها، وقد ينتج عن ذلك أغلاق بعض الأعمال أو إعلان الإفلاس عند بعضهم. لن أقدم لك في هذه المقالة عصا سحرية أو طرقاً خارقة تحقق لك نجاحاً مبهراً، بل هي طرق عملية أضمن لك إن اتبعتها بدقة فإنك سوف تحقق عوائد مذهلة وترتقي بأعمالك إلى مستوى متقدم وبالتالي تبني علامة تجارية شهرية يحتاج إليها الناس. هذه المقالة تحتوي على خطوات عملية، فإن كانت لديك أشياء تشغلك، فأنصحك أن تدعها جانباً وتصب اهتمامك على قراءة التفاصيل المذكورة هنا.

الطريقة الأولى: تحديد الأولويات

دعني أسألك سؤالاً؛ هل قمت بتحديد أولويات عملك؟ إن كان الجواب نعم، فهل كتبتها ودونتها في ورقة واهتممت بكيفية تنفيذ أولوياتك؟ أما إن كان الجواب لا، فهل تعتقد أن عملاً ما قد ينجح إن لم تكن هناك أولويات محددة ومكتوبة؟ إذ إن كتابة الأولويات يدل على جديتك في تحقيق النجاح. قد يكون من السهل عليك تدشين مشروع أو عمل جديد، خصوصاً لأصحاب رؤوس الأموال، ولكن الحفاظ على تطوير مؤسستك أو عملك أمر ليس بالهين. أما إن كنت في مجال الخدمة لمدة لا بأس بها ولم يسبق لك كتابة أولوياتك من قبل، وترى أن بإمكانك الاستمرار وتحقيق النجاح، فأنصحك بإعادة النظر، لأن الأمور قد تسوء فجأة وقد تختلط عليك الأوراق ما لم تكن هناك أولويات محددة.

خذ مثالاً على هذا:

لنفترض أن سالماً لديه مكتب محاماة، ويفكر في إنشاء شركة محاماة تضم أشهر المحامين في المنطقة. كتب سالم أولوياته ومن بينها: البحث عن شركة محاماة أخرى لبناء شراكة عمل، والبحث عن محامين أكفاء. صحيح أن الشراكة مهمة لزيادة الإيرادات، إلا أن البحث عن المحامين لابد أن يكون أسبق في الأولوية.

مثال آخر:

يملك عبدالله معرضاً لمطابخ الألمنيوم، وهو مهتم جداً بالتكنولوجيا واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لترقية أعماله. قرر عبدالله أن ينشئ صفحة على الفيس بوك، ثم قام بنشر صور لبعض النماذج. كتب عبدالله أولوياته وكان من بينها: الترويج لصفحته لاستقطاب زبائن جدد، وزيادة قدرتهم الإنتاجية لتلبية الطلبات المتزايدة. لا شك أنك قادر على معرفة أيهما أهم، اكتب ذلك في الملاحظات!

إياك في كافة مراحل ترتيب أولوياتك أن تهمل إدارة وقتك بشكل سليم. طور مهاراتك في إدارة الوقت لتتمكن من تنفيذ أولوياتك وفقاً للخطة التي رسمتها. إن كنت تعتقد أن هناك مهارات تحتاج إلى تطوير، فلا تتردد في اكتساب المهارات التي تعود عليك وعلى عملك بالفائدة. بهذا تستطيع تحقيق النجاح وجني عوائد مالية لم تكن تجنيها من قبل. لا تضِع وقتك الثمين بالقيام بأعمال أقل أهمية وإهمال الأولويات. إن تمكنت من إنجاز هذه الطريقة، فانتقل معي إلى الطريقة الثانية.

الطريقة الثانية: تنويع وسائل التسويق لديك

لا تقيد نفسك بطريقة تسويقية واحدة، فهناك من يستخدم الفيس بوك والانستقرام وتويتر، ومنهم من يحب وسائل الإعلان المرئية كفيديوهات يوتيوب وغيرها. وأنا على يقين أن هناك العديد من الوسائل التي لم تستخدمها أبداً، وربما لم تخطر لك على بال. وفيما يلي ذكر لبعضها:

  1. إعلانات قوقل الممولة (الدفع مقابل كل ضغطة)
  2. استخدام الإعلانات المبوبة
  3. التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي
  4. كتابة مقالات تروج لخدماتك في المدونات وغيرها
  5. استخدام إعلانات يوتيوب (إعلان فيديو)

إن استخدامك لوسائل إعلان متعددة له أثر ونتائج قوية جداً دون أدنى شك، فإن كان مجال عملك جديداً أنصحك بشدة استخدام عدة وسائل من الوسائل المذكورة أعلاه. قد يتردد البعض لأنه يرى أن الإعلانات مكلفة وقد لا يكون منها عائد مادي، لكن اختيارك للوسيلة المناسبة ومن له خبرة في التسويق يحقق لك ما ترجوه. إن كان عملك يحقق نتائج مرجوة، فتخيل ما يمكنك تحقيقه من الترويج له؟ هذا يعني زيادة مضاعفة لإيراداتك.

الطريقة الثالثة: التكليف في الأعمال

إن كنت جاد فعلاً في تطوير أعمالك، فإنك لن تستغني أبداً عن التفويض أو تكليف بعض أعمالك إلى أشخاص أو جهات أخرى تقوم بجزء من العمل الذي تريد إنجازه. يزيد الطلب في بعض الأحيان على تجارة أو خدمة معينة، وبدلاً من رفض الزبون أو تأخيره لمدة قد لا يكون راضياً عنها، لذلك تلجأ إلى تكليف الغير بالقيام بجزء من الأعمال التي تريد تقديمها لزبائنك. في بعض الأحيان تجد بعضهم يقبل عدة خدمات في وقت واحد وغرضه من ذلك أن يضمن كل هذا العدد المتقدم من الزبائن، ثم يتأخر عليهم جميعاً فيكون رضا الزبون عنه صفر. فلا هو الذي أتقن عمله وأرضى زبائنه ولا هو الذي تعاون مع جهات أخرى لتسريع عمله.

لنضرب مثلاً على صاحب منجرة، في مواسم الأعراس قد يأتي عدة زبائن في وقت واحد عند صاحب منجرة معين، ولديه عدد معين من النجارين البارعين. فيقبل عدة طلبات في وقت قصير، حتى إذا جاء وقت التسليم تعذر لزبائنه وأخرهم من يوم إلى يوم وربما وقعت مشاكل بينهم. فلو أن صاحب المنجرة هذا، استعان بمناجر أخرى أو نجارين آخرين لتنفيذ طلبات زبائنه، لكان أفضل له، وبهذا يحقق فائدتين:

الأولى: رضا الزبون، وسوف يدل غيره على صاحب المنجرة

الثانية: كسب مزيد من الزبائن، وبهذا تزيد عوائده المالية

الطريقة الرابعة: استخدام الإعلانات المرئية

لن تتخيل مدى جودة إعلانات الفيديو، فأغلب الناس يكسل عن القراءة في كثير من الأحيان ويفضل مشاهدة الفيديوهات. لماذا لا تستغل هذه لصناعة مقطع فيديو قصير عن مجال عملك ثم نشر هذا الفيديو في اليوتيوب وتمويله عبر الإعلانات الممولة؟ هل سمعت بشخص يقدم له فرصة إعلان مجانية ثم يرفض؟ إن منصة يوتيوب مجانية، فإن كنت لا تفكر في تمويل إعلاناتك، فلماذا لا تستغل هذه المنصة لنشر فيديوهاتك، ومشاركة رابط ذلك الفيديو في وسائل التواصل الأخرى؟

الطريقة الخامسة: التسويق المباشر

كما أشرت في النقاط السابقة، قم بتنويع وسائل التسويق لديك. إن استغلالك لوسائل الإعلان الإلكترونية مهم جداً، لكن إياك أن تغفل عن الإعلانات والتسويق المباشر. هناك عدة طرق يمكنك من خلالها الترويج لعملك وزيادة عدد زبائنك، من ذلك: تصميم لوحة أو ورقة إعلانية (بحجم A4) ولصقها في الأماكن التي تعتقد أنها قد تعود عليك بالنفع. فمثلاً، يمكنك نشر إعلاناتك الورقية في المحطات، أو في المكاتب، أو في المحلات التجارية الكبيرة. هذه الإعلانات تساعد الناس على التعرف على عملك، بل إن البعض قد لا يعرف بوجود صاحب خدمة في مكان معين إلا بعد أن يرى الإعلان. ويمكنك أيضاً طباعة كرت عمل وتركه في مكتبة أو متجر وتطلب من صاحب المكتبة أو المتجر أن يوزع هذه الكروت على أصحاب الأعمال أو الزبائن المحتملين.

هذه أول خمس طرق، وسوف أتطرق إلى الخمس الطرق الأخرى في المقالة التالية، وهي لا تقل أهمية عن هذه. انتظرنا في المقالة القادمة، وإن كنت ترغب ألا يفوتك شيء من مقالاتنا التي نكتبها في مجالات متعددة، فيمكنك الاشتراك في النشرة الدورية لنا، بإدخال بريدك الإلكتروني، أو حفظ مدونتنا في القائمة المفضلة لديك.

Share on facebook
شارك على الفيس بوك
Share on whatsapp
شارك على الواتس أب
Share on twitter
غرد في تويتر
Share on linkedin
شارك في لينكدإن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات

نبقى على تواصل

لتطلع على أحدث مقالاتنا